الفيض الكاشاني
122
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
وأما الاخرية فلانه آخر مراتب الوجود في سلسلة العود وآخر ما يظهر من الموجودات في الخارج ، واما الظاهرية فبالجسم والخلق ، واما الباطنية فبا الروح والامر ، واما العبودية فبا الحاجة والحدوث والمربوبية ، واحتمال التكاليف والأذى ، واما الربوبية فللتربية لافراد العالم كلها بالخلاقة والإلهية ، والنشأة الروحانية فإنه يأخذ من جهة الروحانية عن اللّه سبحانه ما يطلبه الرعايا ويبلغه بجهة الجسمانية إليهم وبهاتين الجهتين يتم امر خلافته كما قال سبحانه وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ليجانسكم فيبلغكم أمرى ولكل من أفراد الانسان نصيب من هذه الخلافة كاملا كان أو ناقصا بقدر حصة انسانيته كما قال تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ « 1 » فِي الْأَرْضِ مخاطبا للكل ، فالكل مظاهر جلال ذاته ، وجمال صفاته في مرآة أخلاقهم الربانية ، حيث تجلى بهم في قلوبهم الزكية والناقصون يظهرون جمال صنائعه ، وكمال بدائعه في مرآة حرفهم ، وصنائعهم حيث استخلفهم في كثير من الأشياء وابرزه في أيديهم كالجزة والخياطة ، والبناء ونحوها بعد ان خلقه بالاستقلال پادشاهان مظهر شاهى حق * عالمان مرآت آگاهى حق خوبرويان آينه خوبى أو * عشق ايشان عكس مطلوبى أو ومن خلافهم تدبير كل منهم ما يتعلق به من الأمور كتدبير السلطان
--> ( 1 ) - اى سكان الأرض يخلف بعضهم بعضا